وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي

العلاقات العامة والإعلام  
قدَّم المشاركون في المؤتمر الدولي الثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي الشكر لحكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين؛ على دعمهم واهتمامهم بالجاليات المسلمة في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، مع تقديم التهنئة بنجاح موسم الحج هذا العام 1438هـ بكل راحة ويسر، في جو آمن مطمئن، والدعاء للمملكة بالاستقرار والأمان ، والحماية من الفتن والدعوات الهدَّامة؛ لتكمل مهمتها الكبرى في حماية ورعاية الحرمين الشريفين، وخدمة المسلمين والقضايا الإسلامية في العالم. كما قدَّموا الشكر لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة؛ على مشاركتها في المؤتمر ورعايتها له ممثلة في معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ، وثمن المؤتمر جهود الوزارة في دعم المراكز الإسلامية وإرسال البعثات والدعاة إلى دول أمريكا اللاتينية؛ للتعريف بالإسلام وفق المنهج الوسطي الصحيح البعيد عن الغلو والتطرف ، والحفاظ على الهوية الإسلامية للأسرة المسلمة فيها ، مُوصين باستمرار رعاية الوزارة لهذا المؤتمر السنوي. جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في مدينة ساوباولو في البرازيل خلال المدة من الرابع والعشرين حتى السابع والعشرين من شهر ذي الحجة 1438هــ ، المقابل للخامس عشر حتى الثامن عشر من شهر سبتمبر 2017م، بتنظيم مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية في البرازيل بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة، تحت عنوان: (الهوية الإسلامية للأسرة المسلمة في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي وسبل المحافظة عليها) بمشاركة وحضور وفود أكثر من (21) دولة من أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. كما شارك في المؤتمر وفود من الدول العربية والإسلامية منها: المملكة, وجمهورية لبنان، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، والمملكة المغربية، وجمهورية تركيا، ومشاركون من عدد من الدول الأوروبية من: السويد, وألمانيا، وفرنسا، وقد عقدت خمس جلسات نوقش فيها (41) بحثاً وورقة عمل. وعبر المشاركون في المؤتمر عن الشكر لحكومة البرازيل؛ على اهتمامها بالأقلية المسلمة في البرازيل، ورعايتها لهذا المؤتمر الدولي السنوي، وتقديم التسهيلات له، كما شكروا مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية، وفي مقدمته رئيسه الحاج أحمد بن علي الصيفي؛ على الجهد الكبير لإنجاح المؤتمر، امتداداً للمؤتمرات السابقة على مدى ثلاثين عاما، وما تم خلالها من دعم ودفع لمسيرة العمل الإسلامي في أمريكا اللاتينية . وأكد المشاركون مكانة القدس الشريف المحورية، وإدانتهم كافة الاعتداءت الإرهابية التي تقوم بها سلطات الاحتلال، وتستهدف المقدسات الإسلامية، وهوية الإنسان الفلسطيني المسلم وغير المسلم واستقراره .. وثمنوا اهتمام سفارات الدول العربية والإسلامية في البرازيل بالمؤتمر وفعالياته، وشكروا بشكل خاص سفراء المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين؛ على مشاركتهم الفاعلة في حفل الافتتاح. واكدوا القيمة الكبرى للأسرة المسلمة وأهميتها في المجتمع، وتعزيز مكانتها وحمايتها من محاولات التخريب والتفكيك الهادفة للنيل منها وإضعاف مهمتها في تماسك المجتمع وقوته، والتأكيد على أن نظام الأسرة في الإسلام هو العلاج لكثير من الأزمات والمشكلات الكبرى في المجتمعات غير المسلمة. وأوصوا بالاهتمام بتعليم القرآن الكريم للناشئة، وإنشاء مدارس ومحاضن تعنى بتحفيظ القرآن الكريم وتعليمه، والتربية على ما فيه من آداب وقيم وأخلاق.. وشددوا على أهمية إجراء الدراسات العلمية الموثقة حول وظيفة الأسرة المسلمة في المحافظة على الهوية الإسلامية، واقتراح البرامج والآليات المعينة على ذلك بواسطة لجان علمية في المراكز الإسلامية في أمريكا اللاتينية. ودعوا إلى الاهتمام بإنشاء المدارس الإسلامية النظامية والتوسع في ذلك؛ لأنها من الوسائل المهمة للحفاظ على الهوية الإسلامية، وبخاصة مدارس المرحلة المبكرة للطفولة من رياض الأطفال وغيرها، وتعزيز اللغة العربية، ونشرها في أوساط الجالية المسلمة؛ لأنها الأداة الرئيسة للحفاظ على الهوية الإسلامية، بواسطة المناهج الحديثة لتعليمها في المدارس الإسلامية وغيرها، إضافة إلى الفصول والدورات الدراسية في المساجد والمراكز الثقافية. كما أوصوا بأن تتبنى المراكز الإسلامية في أمريكا اللاتينية إقامة الدورات العلمية وإنشاء المواقع الإلكترونية التي تعالج أحكام الأسرة في الإسلام من الناحية الفقهية، وفهم حكمها وأسرارها التشريعية ، وضرورة التوفيق بين الأحكام الشرعية وأنظمة تلك البلاد وقوانينها، وإعداد مواد تثقيفية للأسرة المسلمة لتوضيح الحقوق والواجبات المجتمعية. ودعوا إلى إنشاء جمعيات أو لجان داخل المراكز الإسلامية تعنى بأمر الزواج وشؤون الأسر المسلمة، وتربية النشء الجديد، وأن يكون ذلك في ضوء القيم الإسلامية السمحة .. وأن تجتهد الأقليات المسلمة في أمريكا اللاتينية في الحفاظ على الشعائر الدينية والقيم الأخلاقية والهوية الإسلامية، من خلال الوسائل القانونية المشروعة في بلدانها لتعديل أية تشريعات منتهكة للحقوق الدينية أو مصادمة للإسلام في مجال الأسرة والمرأة والمجتمع. وأكدوا أهمية التواصل بين المراكز الإسلامية في بلاد أمريكا اللاتينية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والتربوية في البلاد العربية والإسلامية، وضرورة الاهتمام بترجمة الكتب المتعلقة بأحكام الأسرة المسلمة إلى اللغات السائدة في أمريكا اللاتينية . وشددوا على أهمية الإسهام في إنشاء وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومقروءة، تبث لدول أمريكا اللاتينية، تلتزم بالضوابط الإسلامية والمهنية الإعلامية لنشر الفضيلة والقيم، والمحافظة على الهوية الإسلامية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام في الغرب وضرورة الاستفادة من الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي ، وتسخيرها للعناية بالنشء الجديد، ونشر القيم الكريمة والأخلاق الفاضلة والهوية الإسلامية. وأكدوا أهمية المسجد في الإسلام ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية وحث الجالية المسلمة في أمريكا اللاتينية على الاهتمام بالمساجد والمحافظة على الصلاة جماعة فيها، والاستفادة من برامجها وفعالياتها. وشدد المشاركون في المؤتمر على أن المرأة المسلمة هي المحور الرئيس في بناء الأسرة المسلمة والحفاظ على هويتها، وأوصى المجتمعون بأن تنال المرأة المسلمة في أمريكا اللاتينية ما تستحق من العناية، والرعاية، والبرامج، والدورات، وفرص العمل في المؤسسات الإسلامية، والمراكز الدعوية، والمدارس . ووجهوا ــ في ختام بيانهم ــ الشكر لجميع من أسهم في إنجاح المؤتمر بأي جهد، داعين للجميع بالتوفيق والسداد. ​