وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

إمام الحرم المكي التقى مستضافو المجموعة الـ12 لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة

العلاقات العامة والإعلام  
التقى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح آل طالب، ضيوف المجموعة الثانية عشرة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة الذي تنفذه حالياً الوزارة في مقر إقامتهم بجوار المسجد الحرام، حيث كان في استقباله سعادة الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الأستاذ عبدالله بن مدلج المدلج ورؤساء وأعضاء اللجان العاملة بالبرنامج. ورحب الأمين العام للبرنامج في كلمة استهلالية بإمام المسجد الحرام، مؤكداً أن زيارة الشيخ صالح آل طالب تمثل دعماً كبيراً للبرنامج ، وتحقيقاً لأهدافه السامية بمد جسور التواصل بين أئمة المسجد الحرام وعلماء المسلمين من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن برنامج الضيوف يستمر بالتواصل مع جميع الضيوف حتى بعد عودتهم إلى بلدانهم. بدوره، رحب إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح آل طالب، بضيوف خادم الحرمين الشريفين في مهبط الوحي وقبلة المسلمين مبارِكاً لهم أداء مناسك العمرة وسائلا الله قبول أعمالهم الصالحة، ومؤكداً أن أمام علماء المسلمين مهمة كبيرة وتحديات عديدة لنشر الوسطية والاعتدال في دول العالم الإسلامي. وقال الشيخ صالح آل طالب: إن مما يميز برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، مد جسور التواصل مع علماء الأمة الإسلامية، واستضافته لنخبة من المسلمين من شتى بقاع الأرض، مضيفاً أن "أمانة حفظ الدين ملقاة على عاتقنا جميعاً والراية الإسلامية اليوم بأيدينا، كما تلقينا هذا الدين عن أسلافنا من العلماء ومن الآباء والمربين يجب علينا أن نبذل الغالي والنفيس لحراسة هذا الدين وتنقيته من الشوائب". وأشار إلى أنه علينا اليوم أن نبذل كل جهدنا لتصفية الدين مما علق به، وأن نحفظ الدين في أنفسنا وفي مجتمعاتنا سواء كانت المجتمعات العربية الإسلامية أو ما يسمى بمجتمعات الأقليات في أوروبا، قائلا: "اليوم علينا مسؤولية كبيرة رغم أننا على ثقة بوعد الله تعالى بأن هذا الدين منصور ومحفوظ، ولكن في نفس الوقت فإن الله سبحانه وتعالى يختبرنا ويبتلينا وجعلنا خلائف في الأرض لينظر كيف نعمل وماذا نقدم للدين". وحذر الدكتور الشيخ آل طالب من الوقوع في الخلافات السياسية والابتعاد عنها وعدم إدخالها إلى بيوت الله للتجادل فيها، مطالباً بأن يركز مسلمو أوروبا على الدعوة إلى الإسلام وتبيين سماحته. وذكر آل طالب بما أصاب المسلمين في بقاع كثيرة من الجهد والبلاء والحروب والفقر، وربما حرب الدين، رغم ذلك علينا أن لا نيأس ولا نظن أن الله سيخذل أولياءه ولا نظن أن هذا الدين سيغلب أبداً، بل الله عز وجل هو الغالب، الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ وحده واليوم ترون كيف هي النتيجة. وأردف قائلاً: "الإسلام محارب منذ ١٤٣٩ سنة ومع ذلك يزاد قوة، وكل يوم يدخل مسلمون جدد ويدخل الناس في دين الله أفواجا ليس بالقوة وإنما بالقناعة؛ لأن هذا الدين يوافق الفطرة إذا عرفه الناس دخلوا فيه". وأشار إلى أن أكبر دولة إسلامية اليوم من حيث عدد السكان هي إندونيسيا والتاريخ يعرف أن منذ ١٤٠٠ سنة حتى اليوم لم تقم معركة واحدة في تلك الجهات في جنوب شرق آسيا أبداً، موضحاً أن كل من دخل الدين الإسلامي هناك كان عن طريق التجارة وعن طريق التعامل ومخاطبة الفكر. وقال إمام المسجد الحرام: "هذا الدين عصِيٌّ على الفناء فلا تخافوا أبداً من أن هذا الدين يضعف، المسلمون قد يضعفون إذا ضعف تمسكهم بهذا الدين وقد يحدث لهم ابتلاء فالله سبحانه تعالى حكيم، ولكن رغم مرور ١٤٣٩ سنة لم يستطع أحد أن يحرف القرآن أو السنة النبوية الشريفة ومن حاول فإن محاولاته كلها باءت بالفشل". ونوه إلى أن الدين محفوظ؛ لأن الله عز وجل يقيم له رجالًا يحفظونه، قائلا: "قام الصحابة رضي الله عنهم بما يجب عليهم وضحوا، وقام العلماء من بعدهم من أئمة الإسلام سواء أئمة الحديث والفقه أو الأئمة الأربعة المتبعون الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وبقية العلماء ممن حفظوا هذا الدين وحفظوا هذا العلم ومن تبعهم وغيرهم رحم الله الجميع كلهم حملوا اللواء وأدوا الأمانة التي عليهم". وسأل الشيخ صالح آل طالب ــ في نهاية المحاضرة ــ الله تعالى أن يؤلف بين قلوب المسلمين في كل بقاع الأرض وأن يصلح أحوالهم، مقدماً شكره للأمانة العامة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة على هذه الدعوة الكريمة وما يقدمونه لضيوف الرحمن. وفي ختام اللقاء كرم المدلج بحضور الشيخ صالح آل طالب الجهات المساهمة في نجاح برنامج المجموعة الثانية عشرة للعمرة ، كما قدم هدية تذكارية تعبر عن الشكر والعرفان لإمام الحرم المكي الشريف على دعمه المستمر والمتواصل لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة. ​