وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

معالي الوزير : جائزة نايف للسنة النبوية من صور العناية والاهتمام من لدن المملكة بالوحيين

العلاقات العامة والإعلام  
 
​نوه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن مـحمـد آل الـشيخ بعناية المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا بكتاب الله ـــ جل وعلا ـــ وسنة نبيه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ وبكل ما يتعلق بهما وتقديمها الغالي والنفيس لكل ما يعود بالنفع والخير على أهل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، مشيرا إلى أنها عناية أصيلة وراسخة في كيان الدولة ـــ حفظها الله ــ استشعارا منها للمسؤولية العظيمة التي تضطلع بها المملكة وانطلاقا من مكانتها الريادية وموقعها الكبير ودورها الملموس في مختلف بقاع الأرض، حيث تولي الوحيين الشريفين من العناية والرعاية والاهتمام الكثير والكثير في سائر مجالات وصور العناية والرعاية. وقال معاليه: إن المملكة تولي حفظ الوحيين الكتاب والسنة عناية بالغة واهتماما مزيدا ممتثلة وساعية في كل ما من شأنه اتباع قول الله ـــ جل وعلا ـــ: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}،وقوله ـــ صلى الله عليه وسلم ــ: "إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" ولا شك أن لحفظ القرآن صورا وأسبابا منها العناية بهما طباعة ونشرا وتوزيعا، والعناية بأهلهما وحملتهما، وبكل ما يتعلق بهما. وتابع معالي الشيخ صالح آل الشيخ يقول: إن صور العناية والاهتمام من لدن المملكة بالوحيين كثيرة جدا يصعب حصرها، ومن هذه الصور "جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة" واصفا إياها بالذكر الحسن والصيت الطيب والشرف العظيم للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ولا سيما منشئها سمو الأمير نايف ــ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ــ، ومبينا أن الجائزة بمنظومتها الكاملة من العمل الذي لم ينقطع ـــ بفضل الله تعالى ــ لسموه؛ حيث إنها من العلم الذي ينتفع به، وكذا فإنها من الصدقة الجارية، كما جاء في الحديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". جاء ذلك في تصريح معاليه بمناسبة حفل تكريم الفائزين بالجائزة ، الذي يقام اليوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول 1439هـ،في مدينة المصطفى ــ صلى الله عليه وسلم ــ. وأضاف قائلاً: إن جائزة نايف العالمية ـــ في دورتها التاسعة هذا العام 1439هـ ـــ هي رسالة المملكة التي حملها الأمير نايف ــ رحمه الله ــ للاهتمام بالسنة في هذا الزمن الذي يكثر فيه الهجوم على السنة سواء من قبل العقلانيين أو الغلاة؛ ولا شك أن السنة جديرة وحرية بوافر الاهتمام وبالغ العناية؛ قال ـــ عليه الصلاة والسلام ـــ: "يوشك الرجل متكئاً على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله"، ولأن السنة ـــ كما ورد ـــ بين الغالي والجافي، فاتباعها يحول دون غلو الغالي، ويمنع من انحراف المنحرف؛ ولا عجب فهي الطريقة الوسط والنهج المستقيم، قال ـــ عليه الصلاة والسلام ـــ: "عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا؛ فإنه من يُشادَّ هذا الدينَ يغلبْه"، وقال: "وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغوا"، والهدي القاصد هو هدي الرسول وسنته، والقصد هو الوسط المعتدل، فالجائزة بعالميتها، ورصانة موضوعاتها دلالة واضحة على ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية وعظيم أثرها في جلب المصالح وتكميلها ودفع المفاسد وتقليلها، وهي السبيل الذي لا بد منه لخيري الدنيا والآخرة. وبين معاليه أن الإشكالات المعاصرة اليوم التي تثيرها فئات، أو جماعات، أو عقليات، أو نحو ذلك يجب أن نجاهدها محتسبين الأجر والثواب بالدعوة والبيان والإيضاح؛ لرد الناس إلى نهج السنة، والتاريخ يوثق لنا انحرف أناس كثيرين عن السنة، وأن الانحرافات بدأت من القرن الأول الهجري، لكن تبقى الطريقة الموثوق بها، والمنهج اليقيني هو ما كان عليه النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ وأصحابه والسلف الصالح، وهذا المنهج هو الذي يسير عليه دائماً قادة هذه البلاد، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظهم الله ورعاهم ــ وقامت عليه هذه البلاد. وفي السياق، أشاد معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بعناية واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية رئيس الهيئة العليا للجائزة، وحرصه الكبير على تحقيق الجائزة أهدافها النبيلة، وقال: إن هذه العناية هي امتداد للعناية العظيمة التي كـان يوليها صاحب السمو الملكـي الأمير نايف بن عبدالـعزيز آل سعود ــ رحمه الله وغفر له ــ للعلم وأهله، مشيرا معاليه إلى الكراسي البحثية العلمية التي تحمل اسم الأمير نايف بن عبدالعزيز في عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية من جامعات ونحوها داخليا وخارجيا. وقال معالي الشيخ صالح آل الشيخ: إن الجائزة أوجدت تنافسا كبيرا بين أبناء الأمة الإسلامية في السنة النبوية، وعلومها، وما يتصل بها من دراسات معاصرة، وشجَّعت البحث العلمي في المجال ذاته، وأذكت روح التنافس العلمي بين الباحثين في مختلف دول العالم، وأسهمت في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي، واقتراح الحلول المناسبة لمشكلاته، كما أثرت الساحة الإسلامية بالبحوث العلمية الرصينة، ومن ثم التقدم والرقي الحضاري للبشرية. وفي سياق متصل، نوَّه معاليه بالأمر الملكي الكريم بإنشاء "مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف" في طيبة الطيبة، مبينًا أن ولاة أمر هذه البلاد يواصلون بمثل هذه الأوامر الكريمة النهج الذي سارت عليه المملكة منذ تأسيسها في العناية بكتاب الله ــ جل وعلا ــ وسنة رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ، وقال: إن خادم الحرمين الشريفين ـــ أيده الله ــ بإنشاء هذا المجمع الذي يعنى بالحديث النبوي الشريف وعلومه جمعاً وتصنيفاً وتحقيقاً ودراسةً من خلال صفوة من علماء الحديث في العالم، يواصل بهذه المبادرة ـــ التي لم يسبق إليها ـــ جهود المملكة وأعمالها في خدمة المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم. واختتم معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ تصريحه سائلا الله ــ جل وعلا ــ أن يجزل المثوبة للأمير نايف بن عبد العزيز وأن يسكنه فسيح جناته كفاء أعماله الطيبة وآثاره الحسنة، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين ــ حفظهم الله ــ خيرا؛ لما قدموه ويقدمونه من أعمال جليلة تخدم الإسلام والمسلمين، وتعتني بالقرآن الكريم والسنة النبوية الغراء، وأن يديم على المملكة وسائر بلاد المسلمين الأمن والاستقرار، وأن يوفق المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى الاعتصام بكتابه وهدي رسوله ــ عليه الصلاة والسلام ــ.