وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

د. السديس التقى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين بمقر إقامتهم في مكة المكرمة

العلاقات العامة والإعلام  
​​وصف معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة بأنه من المبادرات الرائعة والبرامج النافعة التي تجسِّد اهتمام قيادة هذه البلاد المباركة بالمسلمين جميعًا مهما اختلفت أقطارهم وأمصارهم ولغاتهم وألسنتهم وبيئاتهم ومجتمعاتهم يجمعهم هذا الدين العظيم والأخوة الإسلامية فيه، كذلك يجمعهم تحقيق المصالح العظيمة والمقاصد الكبيرة التي جاءت بها الشريعة في تحقيق المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها والحرص على الاجتماع والأخوة الإسلامية والوَحْدة الإسلامية والدينية، كما قال تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} وكذلك تحقيق الوَلاية بين المؤمنين {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} كما تُحقِّق حفظ الدين باجتماع أهله وحملته، وحفظَ الأنفس، وحفظ العقول والأموال والأعراض بتحقيق روح الجسد الواحد بين المسلمين. جاء ذلك في مستهل الكلمة التي ألقاها معاليه خلال لقائه المجموعة الحادية عشرة من ضيوف برنامج العمرة في مقر إقامتهم بمكة المكرمة مساء الثلاثاء العشرين من شهر جمادى الأولى 1439هـ، حيث قال: إن هذه اللقاءات المباركة تصب في تحقيق مصالح عظمى، ومقاصد كبرى جاءت بها الشريعة الإسلامية الشاملة الكاملة في تعزيز جوانب المحبة والأخوة بين أهل الإسلام في كل وقت وفي كل آن .. كما أن لهذه اللقاءات المباركة آثارًا عظيمة ومخرجات نافعة ومقاصد متعددة، جزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ أيده الله وحفظه ــ خير الجزاء، وسمو ولي عهده الأمين صاحب الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ على هذه المبادرات الرائعة والبرامج النافعة. وأكد معاليه أهمية البرنامج ولاسيما في مثل هذه الظروف والتحديات التي تمر بها أمتنا الإسلامية في خروج عن المنهج الوسط المعتدل إلى مناهج في الغلو والتطرف والإرهاب وفيما يقابل ذلك الانحلالُ من الشريعة ومن ثوابتها وقيمها ومسلَّماتها وقطعياتها ومحكماتها، مشيرًا إلى أن هناك شعارات تُرفع من أعداء الإسلام وإن تسموا باسم المسلمين في شعاراتهم لخداع وتضليل المسلمين، وهناك عِداء كبير هدفه تفريق كلمة المسلمين وتفتيت وَحْدتهم فما أحوج المسلمين الْيَوْمَ إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والاجتماع على ما كان عليه خيرُ القرون وصحابةُ رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وأرضاهم ــ ومع كثرة الفرق والجماعات والتحزبات والعصبيات تأتي أخوة الإسلام ووَحدة كلمة المسلمين واجتماعهم على الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} وقال ــ عز وجل ــ: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} . ولفت معاليه إلى أنه ينبغي أن يحافظ المسلمون على الوَحدة الداخلية واللحمة الدينية فيما بينهم، فلا يشتتها حاسد ولا حاقد ولا مغرض ولا مزايد ينثر وينشر الشائعات المغرضة والافتراءات الكاذبة ضد أهل الإسلام، ولاسيما ضد هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تسعى لحل قضايا المسلمين في كل مكان، وتعمل على خدمه الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن. كما تطرق معالي الشيخ عبدالرحمن السديس إلى الخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن قائلاً : إن ضيوف الرحمن هم أغلى ضيوف؛ لأنهم ضيوف الرحمن أولًا، وبعد ضيافة الرحمن فهم ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز منوها بأن مقامه الكريم شخصية فذة سخرت نفسها لخدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وليس هناك الحقيقة جهد يدخر في خدمه الحرمين الشريفين وقاصديهما، مستعرضا بالأرقام القدرة الاستيعابية للحرم المكي والحرم المدني والمسعى والمطاف. وأوصى معاليه المستضافين بالعناية بالعمل الصالح المبني على العلم النافع والاضطلاع بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله ــ جل وعلا ــ على بصيرة، كما قال سبحانه: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}، {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}، مبيناً أن المسلمين الْيَوْمَ يوجد فيهم أنصاف متعلمين ويوجد فيهم مجاهيل في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى شبكات المعلومات ينشرون معلومات غير دقيقة ولا صحيحة عن هذا الدين يريدون لَبْس الحق بالباطل، يجتزئون النصوص ويأخذون من الشريعة ما يروق لهم وينزعون النصوص عن سياقاتها وسباقاتها ولحاقاتها فيما يخدم مشاربهم وأجنداتهم المخالفة للحق. وشدد معاليه على أهمية تسخير مواقع التواصل الاجتماعي إيجابيا في تعزيز رسالة المسلمين وجمع كلمتهم وتحقيق الأخوة فيما بينهم وردِّ كل دعوات للانقسام والتفرقة والخلافات بين المسلمين، فنحن أمام حرب إلكترونيه خطيرة ضد ديننا وضد الحرمين الشريفين وضد أخوة المسلمين فيما بينهم بنشر الفرقة والخلافات، لكني أبشركم أنكم ـــ ولله الحمد والمنة ــ منصورون، قال تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}، وقال تعالي : {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}، وقال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: (لا تزال طائفة من الأمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله). ودعاء إلى التفاؤل والاستبشار، وقال: لْنُبْشِر ولنتفاءل ولنتدرع بالأمل فالله ــ جل وعلا ــ ناصر جنده ومعز أولياءه مهما كثر أهل الباطل وجَلَبَتُهم على أهل الحق، فلنحمل الرسالة بعزم ولا تزيدنا الهجمات ضد ديننا وتلاحمنا إلا وحدة وأمنا وثقة وتماسكا وإصرارا، ولتتحطم على صخره قوة أمتنا الإسلامية أسلات الأعداء وسهام الألداء، فلتبشر هذه الأمة بالخير والسناء والرفعة كما بشر الله ــ عز وجل ــ وبشر رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وها نحن ـــ ولله الحمد والمنة ــ نرى هذه البشائر من قلب الحدث من البلاد التي أتيتم من أجلها ومنها ما هي أحوالها قبل سنين معدودة وما هي أحوالها الْيَوْمَ نرى المساجد ونرى المسلمين ونرى المصلين ونرى ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين هذه البشائر ــ ولله الحمد والمنة ــ ولتبشر هذه الأمة بالبشائر إلى قيام الساعة، فنحن أمة لها رسالة لا تعرف الهزائم البتة، وإن انهزمت مرة فإن النصر يَتْرَى، وإن البشائر تتلاحق وتتعاقب ــ ولله الحمد والمنة ــ . وأكد الدكتور عبدالرحمن السديس أهمية فهم رسالة الإسلام الصحيح داعيا إلى إظهار النموذج المشرف عن المسلم في عقيدته وقيمه وإعلاء القيم والأخلاق، قال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وقال تعالى: {وما أرسلنك إلا رحمة للعالمين} وهكذا يجب أن يكون أتباعه رحماء بينهم يُشيعون الخير والأمن والاجتماع والسلام والحوار والتسامح والتعايش والعفو والرحمة والرفق فيما بينهم، وأيضًا يظهرون هذه الصورة لغير المسلمين لتكون دعوةً إلى الله بالأفعال والسلوكيات والأخلاق والتصرفات والمعاملات لا بالأقوال فقط. وفي ختام اللقاء، قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي: أكرر الشكر أولا لله ــ عز وجل ــ فلولا فضله وتوفيقه لما حصل هذا الخير، ثم لخادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ ثم لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وفِي مقدمتها أخي الكريم شيخنا الفاضل العلامة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ المشرف على هذا البرنامج الذي يحرص ويهتم ويتابع كل تحركات وبرامج ومناشط هذه الرحلة الميمونة المباركة لتؤتي أكلها وثمارها ليعود هؤلاء الضيوف سفراء لدينهم، ولبلاد الحرمين، وللحرمين الشريفين شهودًا عدولا وشهودًا ثقات وسفراء معزَّزين مكرَّمين، ينقلون الحقائق ويقولون: لا للشائعات المغرضة ضد الحرمين وضد قيادتها وعلمائها وأبنائها.