وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

د. السديري التقى منسوبي المساجد في المدينة المنورة

العلاقات العامة والإعلام  
جدد معالي نائب الوزير لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري التأكيد على الدور المهم المناط بالخطباء ، والدعاة ، والأئمة وعموم منسوبي المساجد في توحيد الصف وجمع الكلمة لمواجهة وتجاوز التحديات التي تحاك ضد هذه البلاد المباركة وعقيدتها . وقال : إن الواقع الذي نعيش فيه في هذه الفترة الزمنية التي تمر بها بلدنا المملكة العربية السعودية ، وما يوجه إليها من السهام ، والتحديات التي تواجهها على المستوى المحلي ، والمستوى الإقليمي ، والمستوى الدولي يحتم علينا جميعاً معاشر الخطباء ، والدعاة ، والأئمة ، والعاملين في الحقل الشرعي ، والدعوي أن نكون يد واحدة مع ولاة أمرنا ، ومع وطننا ؛ لتجاوز هذه التحديات ، وتجاوز ما يحاك لديننا ، ويحاك لبلادنا من الأعداء . جاء ذلك أثناء لقاء معالي الدكتور توفيق السديري ، بالدعاة ، والخطباء ، والأئمة ، ومنسوبي المساجد في المدينة المنورة، ومحافظاتها في إطار الزيارة التي قام بها معاليه للمدينة المنورة خلال اليومين الماضيين . وشدد معاليه على دور الداعية والخطيب في درء الفتنة ، وفي تثبيت الناس ، وفي جمع الكلمة ، وفي طمأنة الناس وليست إثارتهم ، وقال : الداعية ، والخطيب ، وإمام المسجد مرجعية للناس ، ولمن يتحدث إليهم ، وهو مصدر ثقة لديهم ، وله مصداقية ، وإن لم يكن له دور في طمأنة الناس وتهدئتهم فهنا يفقد جزء من مصداقيته ويكون أخل بمسئولتيه التي أنيطت به . واسترسل معاليه يقول : فدور الداعية والخطيب والإمام مهم جدا في جمع الكلمة وطمأنة الناس بالذات في أوقات الأزمات عندما تمر أزمة ، أو قضية معينة يجب ألا يكون من الذين يسارعون في الفتنة والبلبلة بل يساعد على تهدئة الناس ، وإرجاع الأمور إلى أهلها من ولاة الأمر ، أو أهل العلم ، وأن يكون العلاج بحكمة ، وبعلم شرعي ، وأن يخاطب الناس على قدر عقولهم فما يقال أمام ولاة الامر قد لا يقال أمام الناس ، وما يقال في مجالس أهل العلم ومذاكرته فيما بينهم لا يقال أمام الناس ، فلكل مقام مقال ، والناس يخاطبون على قدر عقولهم " أتريدون أن يكذب الله ورسوله " . وفي السياق ذاته ، أهاب معالي الدكتور السديري بالدعاة في منطقة المدينة المنورة بتكثيف البرامج الدعوية ، والحرص على العمل الدعوي في جميع مجالاته ، فهذه المدينة المباركة مدينة المصطفى ــ صلى الله عليه وسلم ــ يتوافد الزوار من كل أرجاء العالم فيجب الحرص على الدعوة ، والتذاكر بين أهل العلم ، والمذاكرة ، والمناصحة ، وبذل مزيد من الجهد الدعوي وبالذات في المساجد والإدارات الحكومية سواء في المدينة المنورة نفسها ، او في المحافظات والمراكز التابعة فالدعوة أمانة والمسؤولية عظيمة ، ومجال الدعوة واسع وكبير سيما في ظل توافد الحجاج في موسم الحج ، والمعتمرين ، والزوار على مدار العام للمدينة المنورة . وأكد معاليه على روح الاحتساب في عمل منسوبي الوزارة ، وقال : عملنا في الوزارة سواء في الدعوة أو المساجد هو عمل الأصل فيه الاحتساب لسنا مجرد موظفين نأخذ رواتب وينتهي الدوام ، وننتهي ــ لا ــ هذا عمل شرعي أمانه كبيره إذا لم تكن محتسب في هذا العمل فدعه لغيرك , لا بد أن يكون روح الاحتساب موجود لديك سواء في عمل المساجد ، أو في عمل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لأنك تعمل عمل لآخرتك . وشدد معاليه على أهمية روح المبادرة لدى الدعاة في المنطقة ، والمبادرة في تنفيذ البرامج الدعوية المتنوعة والمتميزة، وهذه مسؤولية لا بد أن يكون لدى الدعاة روح المبادرة ، مؤكداً على الوظيفة العظيمة التي يقوم بها الجميع حيث قام بها رسولنا ــ صلى الله عليه وسلم ــ وقام بها خلفائه الراشدين ، والصحابة ، والتابعين ، واهل العلم ، وهذه الوظيفة من شعائر الله فلابد أن يكون هذا الحس موجود لا بد أن نعظم هذه الشعيرة أن نعظم هذه الوظيفة. ومضى معاليه يقول : إن الإمامة ولاية من الولايات الشرعية لابد أن يكون الإمام مدرك بقدر هذه الولاية ، وعظم هذه الولاية التي هي تحت ولاية هذه الوزارة ، وفوقها ولاية ولي الأمر ــ حفظهم الله ــ , فالإمام يجب ان يكون مصدر وحدة ، مصدر اجتماع للناس ، لا مصدر تفريق لهم ؛ لذلك لا بد أن يكون الداعية والخطيب متفائلاً دائماً وهذ أمر مهم جداً للمجتمع ، وأن يزن الأمور بميزانها , والخطباء ، والدعاة يجب أن يكونوا مصدر لنشر الاعتدال والوسطية ، والابتعاد عن الغلو والتشدد والتطرف الذي عانت منه المجتمعات الاسلامية في العصور المتأخرة ، ومنها مجتمعنا ، فقد راينا كيف تدهورت الأمور من تشدد واختلاف وفرقه إلى أن وصلنا إلى مرحلة تكفير وتفجير ، وقتل وإراقة دماء ولولا فضل الله ــ سبحانه وتعالى ــ ثم حزم هذه الدولة ، وحزم ولاة الأمر في معالجة هذه الأمور لحصل ما لم تحمد عقباه . وخلص معالي نائب الوزير لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق السديري إلى القول : يجب أن يكون دورنا أئمة ، و خطباء ، وموجهين ، ودعاة مؤثر جداً في نشر الاعتدال والوسطية ونشر التسامح بين الناس ، ونشر الخير والرحمة ، ولا نكون مصدر لنشر التشدد والفرقة والاختلاف . وختم معاليه ــ حديثه ــ بالتأكيد على ضرورة تفعيل العمل التطوعي في قطاع المساجد فإذا استقرأنا التاريخ الإسلامي منذ عهد الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ إلى ما بعده من عصور نجد أن المسجد والعناية به هي مسؤوليه اجتماعية تطوعية بالدرجة الأولى ، ودور الدولة هي الولاية ، الإشراف والمراقبة والتنظيم , فلابد أن يكون للمجتمع دور في العناية بالمساجد سواء في مجال إعمارها ، أو في مجال نظافتها وصيانتها، وسيرة السلف الصالح منذ عهد الصحابة حافل بالأمثلة بهذا المجال , والوزارة رخصت لعدد من المؤسسات الخيرية التي تعمل في مجال صيانة ونظافة المساجد لتكون عوناً لكم في إدارات المساجد في هذا العمل المبارك . وكان معالي الدكتور توفيق السديري قد قال في بداية اللقاء ــ الذي عقد في مقر فرع الوزارة بالمدينة المنورة ــ : إن هذا اللقاء يأتي امتدادا للقاءات سابقة سواء في هذه المنطقة العزيزة علينا جميعاً ، أو في مناطق ومحافظات أخرى من مملكتنا العزيزة المملكة العربية السعودية ، كما أنه يأتي في إطار التذاكر والتناصح والتشاور والاستفادة من الآراء التي تطرح .. وفي إطار التفكير في بعض الأمور التي قد تُنسى مع مرور الوقت من قبل المباشرين للأعمال الميدانية سواء في المجال الإداري ، أوفي المجال الدعوي والإرشادي والتوجيهي ، فنحتاج جميعاً بين الفينة والفينة أن نذكر بعضنا بعضاً في هذه الأمور . ​