وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

في أولى محاضرات مبادرة "شكراً" التي تنفذها الوزارة بجازان.. د.الفوزان: رجال الأمن ومؤذني المساجد ورجال الطب كلٌ يقوم بما يختص به ويقدر عليه لأن وباء كورونا نازلة عامة

العلاقات العامة والإعلام  
 
أكد معالي عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، أننا في هذه الأيام نواجه وباء يسمى كورونا قد اجتاح العالم، وذهبت فيه أنفس كثيرة، وأن ذلك كله بقضاء الله وقدره، وهو حليم حكيم بما يقدر على عباده، والواجب على المسلمين مواجهة هذا الوباء بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى بالتوبة والاستغفار، ورد المظالم إلى المظلومين، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة. 
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها معاليه مساء أمس في انطلاقة مبادرة شكراً رجال الأمن، شكراً مؤذني المساجد والدعاة إلى الله، شكراً أبطال الصحة، والتي تنفذها الوزارة ممثلة في فرعها في منطقة جازان، عبر قنوات الوزارة الرقمية. 
وأوضح الدكتور الفوزان أن الأمر خطير جدا ولا يُدفع إلا بالدعاء الصادق لله تعالى أن يرفعه عن العباد، وأن واجب الخلق الرجوع إلى الله والإكثار من الدعاء لرفع هذا الوباء، فهو القادر على رفعه، خصوصا الذين أصيبوا بهذه المصيبة، وأن يدعوا الله أن يكشف ما بهم وأن يتضرعوا إليه، قال تعالى: {لولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}، مشيراً إلى أنه حتى الكافر إذا تضرع إلى الله لكشف البلاء فإن الله يجيب دعائه لأن الله وعد بذلك وهو لا يخلف وعده، والله تعالى يقول: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}. 
وقال معاليه: الشكر في هذا إلى رجال الأمن الذين يدفعون هذا الوباء، وكذلك مؤذني المساجد بأن يدعون الله بعد الآذان بأن يكشف ما بهم وغيرهم، وكذلك رجال الصحة فإنهم مشكورون على ما يبذلونه من العلاج الطبي الذي أقدرهم الله عليه، فإذا توافرت هذه الجهات وكلٌ قام بما يخصه، فإن هذا من التعاون على البر والتقوى، والخلق بحاجة إلى التضرع إلى الله بأن يرفع هذا الوباء عاجلا. 
وأضاف معالي الدكتور صالح الفوزان بقوله: رجال الأمن ومؤذني المساجد ورجال الطب كلٌ يقوم بما يختص به ويقدر عليه، لأن هذا نازلة عامة، والواجب على كل إنسان أن يشارك بمجهوده الذي يحسنه، فإذا توافرت الجهود فهذا سبب من الأسباب العظيمة لرفع البلاء، والله إذا أراد بالأسباب أن تنفع نفعت، وكلٌ مكلف بأن يقوم بما يستطيع من التضرع إلى الله والدعاء والإحسان إلى الناس وبذل المعروف، كل ذلك من الأسباب النافعة بإذن الله. 
واختتم معالي عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء ــ محاضرته ــ بالتأكيد بأنه يجب علينا جميعا أن نلجأ إلى الله بالدعاء، وبذل الأسباب النافعة، مؤكداً على أن الأطباء إذا لم يخلصوا بأداء مهمتهم فإنه لا فائدة من التشكي، وأن كلٌ عليه عبء ثقيل يقوم به، وتتظافر الجهود وتلتقي المقاصد، سائلاً الله تعالى أن يرفع ما أنزل وأن يبدل هذه الحالة وأن يبدل الضيق بالفرج العاجل، فهؤلاء الذين بذلوا مجهودات في رفع هذا الوباء لهم الشكر على ما بذلوا وقاموا به؛ لأنها جهود عظيمة وفي وقتها، داعياً الله أن يبدل هذا الوباء بالصحة والأمن والاستقرار.​