وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

د. آل سعد: الملك سلمان رسم دولة جديدة بأنظمة حديثة ومؤسسية

العلاقات العامة والإعلام  
 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. يهنأ السعوديون في هذه الأيام بذكرى بيعتهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملكهم ووالدهم وولي أمرهم، ملك الإنسانية والحزم، فبعد مرور أربعة أعوام، يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون فيها بهذه الذكرى بقلوب ملؤها الحب والأمن والاطمئنان والإنجاز والعطاء، في مجالات الحياة وصنوفها، فيرون عجلة التطور وتحديث أجهزة ومؤسسات الدولة تمضيان سويا مع مواصلة تنفيذ المشروعات التعليمية والصحية والتنموية في مختلف أنحاء المملكة. 
يكمل الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم الاثنين الثالث من ربيع الآخر، العام الرابع، ملكا سابعا للدولة السعودية الحديثة، وخلال هذه الفترة برهن الملك سلمان على نجاحه في رسم وإعلان دولة جديدة بأنظمة حديثة ومؤسسية، يديرها الجيل الثاني والثالث في منظومة الحكم في السعودية مع الحفاظ على نهج قويم وخلق نبيل كريم ُمستمد من الشريعة الإسلامية الغراء، وامتدادا لما سار عليه ملوك الدولة بدءا بالملك المؤسس عبدالعزيز طيب الله ثراه، مرورا بالملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله ــ رحمهم الله ــ، الذين حققوا نجاحات وحضورا خلال سنوات إدارتهم للبلاد. 
لم يكن الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي تولى مقاليد السلطة في السعودية بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، جديدًا على المشهد السياسي في بلادنا، فقد تدرج في مناصب إدارية عدة أثبت فيها أنه يملك صفة القيادة منذ سن مبكرة، هو ما جعل الكثيرون داخل السعودية وخارجها يحاولون اختزال جوانب من أفكاره وشخصيته على هيئة مقالات أو تقارير أو مواقف ينشرونها، وإذا كانت عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، ومبادرة التحالف الإسلامي، هي صناعة الملك سلمان وممهورة باسمه ولا تحتاج إلى تفسير دلالاتها وأهدافها، انطلاقًا من أنها نخوة العروبة والإسلام للوقوف في وجوه الظلم، ومحاربة الإرهاب، والتطرف، ومحاولات تعطيل مسيرة النماء والبناء، ليس في السعودية فحسب، بل وفي العالمين العربي والإسلامي، وفي العالم المتمدن. 
ولم يغفل الملك سلمان بن عبدالعزيز، في ذروة الأحداث السياسية المتلاحقة، عن الملف الداخلي، حيث نشطت وتيرة الإصلاح في مختلف الجهات الحكومية، وكشفت القرارات بجلاء طموحات الملك سلمان بالنهوض بالبلاد، حين صدرت العديد من الأوامر الملكية التي ساهمت في تحفيز الاقتصاد الداخلي، وتفعيل النظام المؤسساتي، والاعتماد على الذات، وتطوير مهارات القوى الوطنية في توفير معطيات التحفيز والتنافس في القطاع الخاص. 
أظهر خادم الحرمين الشريفين، منذ اليوم الأول لتسلمه مقاليد الحكم، عنايته بتطوير الخدمات الملموسة للمواطنين، وأبدى اهتماما لافتا بجميع الملفات التي تهم المواطن وتعنى بمعيشته، وما زالت المملكة العربية السعودية تواصل خططها العريضة للتنمية تحت عنوان "رؤية المملكة 2030"، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني، وتحريره من الاعتماد على النفط مصدرا وحيدا للاقتصاد الوطني، وتمثل خارطة وأهداف المملكة في التنمية للسنوات القادمة، وتفتح الرؤية آفاقًا واعدًة لقطاع الأعمال وتعزيز الشراكات مع جميع الدول بفاعلية للدخول في الفرص الاقتصادية التي ستوفرها هذه الرؤية لتعزيز الشراكات في جميع مجالات التعاون. 
وتحقيقا لأهداف الرؤية، تم إنشاء وإعادة هيكلة العديد من الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة، وتم الإعلان عن عدة مشروعات كبرى حيوية وهامة ومن ذلك مشروعات "القدية، والبحر الأحمر، ونيوم". 
وقد حارب الملك سلمان بن عبدالعزيز الفساد حيث قال إن "الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها وقد عزمنا بحول الله وقوته على مواجهته بعدل وحزم لتنعم بلادنا بإذن الله بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن". 
كما دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، العديد من المشروعات منها مشروع التوسعة للمسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، في نهج مستمر في كل مشاريع التطوير والتوسعة تطويرا ورعاية، ولم يغفل خادم الحرمين الشريفين عن التعليم في كل جوانبه لإيمانه العميق بأنه أساس التنمية والتطوير، كما اهتم ــ حفظه الله ــ بمكانة المرأة السعودية وتوسيع قاعدة مشاركتها في التنمية الوطنية وصناعة القرار وفقا للضوابط الشرعية من خلال عضويتها في مجلس الشورى وجعلها عضو فاعل في مسار التنمية الوطنية في جميع مجالاتها. 
وواكبت السياسة السعودية خلال سنوات حكمه رعاه الله، جملة من التحديات عالجها بقرارات حاسمة، أفشلت مخططات بث القلاقل في المنطقة، من خلال قوى الشر والطغيان، واستضافت المملكة العديد من المؤتمرات للمساهمة في الإسراع في إنهاء قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وحلحلت بؤر الصراع والتناحر التي تعصف بالعديد من المناطق في محيطنا العربي، واستضافت الرياض اجتماعات وقمم بدعوات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه. 
وتقوم المملكة العربية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بدور مؤثر في المحافل الدولية من خلال الأمم المتحدة، والمنظمات الإسلامية والعربية ومجموعة العشرين خدمة لمصالحها ومصالح أشقائها، والوقوف مع الحق والعدل ونصرة المظلوم في كل مكان. ​