وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

معالي الوزير مخاطباً المشاركين في ملتقى الإعلام المرئي الهادف : الجهاد بالقرآن هو الجهاد بكلمة الله ـــ جل وعلا ـــ يعني بتبليغ حجة الله ــ جل وعلا ـــ، لذلك ملتقاكم هذا في صميم الرسالة الإسلامية

العلاقات العامة والإعلام  
قال معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ: إن للمملكة العربية السعودية جهوداً عظيمة في كل مكان ؛ لنشر الرسالة الإسلامية، والهداية النبوية، وبث عقيدة القرآن وتثبيتها في النفوس. جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ في الجلسة الافتتاحية الرسمية للملتقى الثامن لرابطة الإعلام المرئي الهادف المنعقد حاليا في مكة المكرمة برعاية وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وبدأت فعالياته يوم الثلاثاء. ومضى معاليه يقول في استهلاله لكلمته : نحمد الله تعالى أن هيأ لنا هذا الاجتماع الذي يهدف لتقوية أركان رسالة الإسلام في قلوب الناس، وتقوية بناء الإنسان والمجتمعات مستقرةً آمنة؛ حتى يتحقق نشر الرسالة الإلهية، والهداية النبوية . وقدم معاليه التهنئة للجميع على إقامة هذا الملتقى الثامن لرابطة الإعلام الهادف في المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة، حيث نبئ وأرسل محمد بن عبدالله ـــ عليه الصلاة والسلام ـــ، وانطلقت الرسالة في ضعف وقلة وغربة عظيمة على مدى ثلاثة عشر عاماً في مكة المكرمة لقي فيها المرسَل، والمؤيَّد من الله والمنزل عليه القرآن والمؤيد بالبراهين لقي أشد الأذى والنكال حتى ألقي سلا الجزور على ظهره ـــ عليه الصلاة والسلام ــ وهو ساجد عند الكعبة. واستطرد معاليه يقول : فأنتم تلتقون هنا في مكة حيث كان الأمل وقت غربة، وتجتمعون لبناء استقرار المجتمعات عبر مهمتكم مهمة الإعلام المرئي الهادف، لتكونوا مؤسسين لانطلاقات كبيرة في بعث الهداية في قلوب الناس، وإنه لمن السرور لنا جميعا أن نلتقي في مكة المكرمة متذكرين التاريخ غير غافلين عنه، ومتذكرين البداية وفجر الاسلام والرعيل الأول، والجهاد بالقرآن قال تعالى: {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيرا} والجهاد بالقرآن كان جهاد كلمة وعقيدة، ولم يكن جهادًا بأنواع أخرى، قال أهل العلم: إن الجهاد بالقرآن ماضٍ في كل وقت وأوان، ولا يفتقر إلى عوامل أخرى، ولا يكون معه فقه القوة والضعف، ولا فقه الكثرة والقلة. والجهاد بالقرآن هو الجهاد بكلمة الله ـــ جل وعلا ـــ أي بتبليغ حجة الله ــ جل وعلا ـــ، لذلك ملتقاكم هذا في صميم الرسالة الإسلامية، ومن هنا أشكر الله ــ جل وعلا ــ ، وأثني عليه الخير كله أن هيأ لنا هذا اللقاء، واجتماع القلوب والتآلف الكبير بين النفوس. وشدد معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ على أن للمملكة العربية السعودية جهوداً عظيمة في كل مكان لنشر الرسالة الإسلامية والهداية النبوية وبث عقيدة القرآن وتثبيتها في النفوس، وقال : لذلك نشكر ـــ في هذا المقام ـــ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ أيده الله ـــ وسمو ولي عهده، وسمو ولي ولي العهد؛ على التيسير الذي لقيه الملتقى، كما أشكر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة؛ على التوجيهات التي حظي به الملتقى لإقامته وتيسير الضيافة والانتقال، ولكل الجهات العاملة. وواصل قائلاً : أيها الأخوة الأكارم في رابطة الإعلام المرئي الهادف، أنتم اليوم لا تمثلون أنفسكم، ولا مناحيكم في الحياة، ولا مآربكم البشرية بل تمثلون شئتم أم أبيتم الهدى النبوي والرسالة الإسلامية، بمعنى أن تتكسر كل المقاصد عند غاية واحدة وهي أن تكونوا ضمن الركب العظيم الوارد في قوله تعالى: {والذين اتبعوهم بإحسان}، فالذين اتبعوا الصحابة والتابعين بإحسان هم الذين أحسنوا الاتباع، والاقتداء، والتخلي عن مرادات النفس للنهضة بالأمة، ونشر التوحيد والسنة بقوة، ونشر جمع كلمة المسلمين, فنحن اليوم في تحدٍ كبير ـــ كان ولا يزال ولكنه اليوم أعظم ــ وهو أن نكون على خطى الحكماء من أئمة الإسلام؛ لأن العاملين كثر ولكن العلم والحكمة التي علمها النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ أمته هي التي تفرق بين العاملين. وأعرب معاليه عن سروره باختيار موضوع (أثر الإعلام في استقرار المجتمعات) للملتقى، وقال : إنه لموضوع جِدُّ مهم وغايةٌ في الأهمية, وإن مفهوم استقرار المجتمع هو مفهوم استقرار الإنسان؛ لأن الإنسان بطبيعته ظلوم جهول قال تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً} فالإنسان ظلوم لنفسه ولغيره، وجهول يجهل الحق وينصرف عنه، مشيرا إلى أن الاستقرار المجتمعي مبني أولاً على استقرار الإنسان، ولا غرابة؛ فإن الإعلام اليوم صراعه على من يأخذ عقل الإنسان وقلبه؟! والصراع مبني على هذا الأمر العظيم، والصراع على الإنسان هو الاستعمار الحديث، فالاستعمار بالجيوش انتهى وبقي الاستعمار الثقافي واستعمار التبعية الذي من خلاله ينفذ الكسب الاقتصادي والولاءات بأنواعها. وأكد معاليه أن الصراع على الإنسان في عقله بأن يكون تبعاً للقوي في الأرض نراه ماثلاً أمامنا، وإن الصراع على الإنسان في أن يكون قلبه، ورغبته، وتفكيره ، وولاؤه ، وشهوته في اتجاه معين ماثل أمامنا كذلك، فالإنسان هو محور الكلام والتنافس وقد أنزل القرآن لهداية الإنسان، والقرآن كلام الله ـــ جل وعلا ـــ قال تعالى: {فأجره حتى يسمع كلام الله}, وهو حجة الله الباقية إلى قيام الساعة فلا ينبغي أن نتهاون بأثر الكلمة، وإذا أضيف إليها ما يُرى فإنه من وسائل التأثير القوية، قال تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. وقال : إننا نحتاج اليوم إلى التكامل الذي أمرنا الله ـــ جل وعلا ــــ به في قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }, بمعنى أن لا يستقل أحد بعمل كامل، فلا وجود لإنسان أو مؤسسة، أو رابطة، أو دولة تعيش بمفردها اليوم أو تنتج أثراً بمفردها، فلابد أن يتكامل الناس بحسب اختصاصاتهم، ومؤهلاتهم، وقدراتهم في إنتاج المقصود، والوصول إلى الهدف, لذلك يسرنا التعاون والتكامل مع الرابطة، وجميع العاملين للإسلام، ونصرة المسلمين، وتثبيت كلمة الله في الأرض التي هي مسؤوليتنا جميعاً . وفي نهاية كلمته ، وجه معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ شكره وتقديره لرابطة الإعلام المرئي الهادف على إقامة هذا الملتقى في نسخته الثامنة، وقال : يسر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وزيراً ومستشارين وجهات ومنسوبين مد الجسور مع العاملين بتجرد لنصرة الإسلام، وتثبيت الدين في قلوب الناس ، مضيفاً: أشكر لزملائي في وزارة الشؤون الإسلامية المستشار الدكتور إبراهيم الزيد وزملائه، والشيخ الدكتور راشد الزهراني، ومن تعاون مع الرابطة لإنجاح الملتقى والإخوة الذين شاركوا في دورات التدريب ويشاركون في حلقات النقاش ولأصحاب المعالي رؤساء الجلسات لهم منا الشكر والتقدير على ما قاموا به ويقومون من مساندة لإنجاح هذا الملتقى، سائلاً الله ـــ جل وعلا ــــ أن يوفق الجميع لما فيه رضاه، وأن يبارك في جهود الإخوة في الرابطة. وبعد انتهاء الجلسة توجه معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ إلى مقر المعرض المصاحب للملتقى حيث قص الشريط معلناً افتتاحه، ثم قام معاليه والمشاركون في الملتقى ، وعدد من كبار المسؤولين في الوزارة بالتجول في أجنحة وأركان المعرض المختلفة. الجدير بالذكر أن الوزارة ترعى فعاليات الملتقى الذي يناقش ـــ على مدار ثلاثة أيام ــ مجموعة من البحوث وأوراق العمل في خمس جلسات، وورشة عمل واحدة . ففي الجلسة الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء الثامن والعشرين تحت عنوان (دورة تدريبية على مشروع الأدلة الإعلامية) حيث تناول المتحدثون في هذه الجلسة التسويق في الإعلام الهادف, والتخطيط البرامجي في الإعلام، وإنتاج البرامج المرئية الضخمة, والإدارة المالية للقنوات . وفي اليوم الثاني تعقد الجلسة الثانية بعنوان: (استقرار المجتمع مفهومه وأهميته ومكانته في الشريعة الإسلامية ) ويتناول المتحدثون فيها: مفهوم الاستقرار المجتمعي ومكانته في الشريعة الإسلامية, ووظائف الإعلام ومسؤوليته في تحقيق الاستقرار المجتمعي, والإعلام الهادف ومكافحة التطرف والإرهاب, والإعلام الهادف ومكافحة التعصب بأنواعه, والإعلام الهادف ومكافحة التحريض . أما الجلسة الثالثة فستكون بعنوان: (الصور البرامجية المختلفة وترسيخ الاستقرار المجتمعي), إذ يتناول المتحدثون فيها محاور: صناعة محتوى الدراما والاستقرار المجتمعي, وصناعة محتوى البرامج الحوارية والاستقرار المجتمعي, وصناعة محتوى الوثائقيات والاستقرار المجتمعي, وصناعة محتوى الإعلام الاجتماعي والاستقرار المجتمعي. وفي اليوم الثالث تعقد الجلسة الرابعة بعنوان ( الإعلام المرئي الهادف والعناية بالشباب), حيث يتناول المتحدثون: المتغيرات النفسية والاجتماعية والتقنية المؤثرة في تشكيل القيم, وواقع القيم والقدرات في الإعلام المرئي الهادف, وطرق إعلامية لحماية قيم الشباب من مخاطر الألعاب الإلكترونية, وطرق إعلامية لحماية قيم الشباب من مخاطر الشبكات الاجتماعية, وواقع برامج الشباب في الإعلام الهادف). أما الجلسة الخامسة فهي عبارة عن (حوار مفتوح حول: آليات التعاون بين مؤسسات الإعلام المرئي الهادف ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من أجل استقرار المجتمع), يتناول فيه المتحدثون : الاشتراطات الأساسية لبناء تعاون فعال , ومجالات التعاون وآفاقه المستقبلية, والتحديات والفرص, والآليات العملية لترسيخ التعاون وتفعيله). ويختتم الملتقى بورشة عمل تعقد غدا الخميس بعنوان:صناعة محتوى الدراما والاستقرار المجتمعي ​